لحج - الإعلام السياحي:
تعكس تسمية العصيدة المرحلة الأخيرة من إعدادها، حيث يُعصد الخليط الكثيف من دقيق البر حتى يصل إلى قوامه الشريطي المميز.
تاريخيًا، ارتبط تحضيرها باستخدام “المسواط”، وهو عود خشبي يُستخدم لتحريك الأطعمة الثقيلة مثل السليق والجريش والخبيص، قبل أن تحل الأدوات الحديثة محلّه، دون أن تفقد العصيدة روحها التقليدية.

اليوم، ما تزال العصيدة طبقًا أساسيًا في المائدة اليمنية، تختلف مكوناتها من محافظة إلى أخرى، وتُقدَّم ساخنة ومطعّمة بالسمن والعسل، وتتميّز بقوام متماسك ونكهة غنية.
فعلى سبيل المثال، تُحضَّر العصيد في منطقة يافع التابعة لمحافظة لحج، بطريقة مختلفة لما تحويه من مكونات تختلف عن بقية المحافظات في البلاد، وهي كالتالي:
 
المكــونات:

جالون لبن
1 لتر حليب
2 علبة زبادي
رشة سكر
رشة ملح
1 لتر ماء (يُستخدم منه نصف لتر في البداية)
4 أكواب دقيق ذرة
كوبان دقيق بر (أو حسب الكمية المطلوبة)
كوبان دقيق أبيض (أو حسب الكمية المطلوبة)
زيت سمسم (للتشريب)
سمن وعسل للتقديم

طريقة التحضير:

1) تجهيز الأساس
يُحضَّر قدر عميق (يفضّل العادي وليس التيفال أو السيراميك).
يُضاف اللبن والحليب والزبادي ونصف لتر ماء مع رشة السكر والملح، ثم يُوضع الخليط على النار حتى يبدأ بالغليان.

2) إضافة الدقيق تدريجيًا
يُنخل خليط الدقيق (الذرة والبر والأبيض) جيدًا.
وقبل اشتداد الغليان، يُضاف الدقيق على ثلاث مراحل أو أكثر، مع التحريك المستمر بيد، واستخدام أداة التحريك باليد الأخرى، لتفادي تكتل الخليط.

3) التحكم بالقوام
بعد كل إضافة، يُمزج الدقيق جيدًا حتى يتجانس، ثم تُرفع درجة الحرارة قليلًا لضمان النضج.
في المرحلة الأخيرة، تُستخدم عصا العصيد (المذر) لتحريك الخليط بقوة حتى يصبح القوام شريطيًا ومتجانسًا.

4) اللمسة النهائية
يُسكب قليل من زيت السمسم على الأطراف، وتُترك العصيدة على نار هادئة حتى تفوح رائحتها المميزة.
تُقلب العصيدة في طبق التقديم، ثم يُضاف السمن والعسل حسب الرغبة.

نصيحة: 
يمكن سرّ العصيدة الناجحة في التحريك المستمر وضبط الحرارة تدريجيًا.
لا تتعجلي في إضافة الدقيق؛ الإضافة المتدرجة تضمن قوامًا ناعمًا بلا تكتلات.